ما حال تعويضات التّاخير المستوجبة على الشركة التونسية للملاحة والخطوط التونسيّة؟

تمّت معاينة الوضع وهو يبعث كثيرا على القلق: على الشركات العموميّة الكبرى للنقل أن تواجه رقما قياسيّا في حجم العجز الذي وصلت إليه حسب الهيئة العليا للرقابة الإدارية والماليّة. وبالنّيابة عن شخص السيد كمال العيادي مدير الهيئة، أعلنت اللجنة العامة هذا الأسبوع أن ديوان الطيران المدني والمطارات والشركة التونسيّة للملاحة وديوان البحرية التجارية والموانئ مدينةٌ لعديد المسافرين بمبلغ كبير يصل إلى مليار دينار.

وعليه، فإنّ لدينا شركات وطنيّة يموّلها التونسيّون المطالَبُون بالأداء ولكنّها غير قادرة على توفير حدّ أدنى من الخدمات الجيّدة التي ينتظرها المسافرون فضلا عن أن هذه الشركات لا تحترم التراتيب الدوليّة المتعلّقة بتعويض المسافرين عن التّأخير.

وفي هذا السّياق، حاولنا متابعة وضع إجراءات تسوية التأخير التي طلبها المئات (أو ربّما الآلاف) من مواطنينا بالخارج بناء على الإخلالات العديدة التي تمّت في صيف 2018.

 

الحق في التعويض نظريٌّ إذ قلّما نجد له تطبيقا ملموسا

سنذكّر قليلا بالتشريع الدولي النّافذ على البلاد التّونسيّة في إطار نقل المسافرين عن طريق البحر أو الجو.

أمّا بالنّسبة إلى النقل البحري، فإن التعويض ضروري مهما كانت جنسيّة الشركة إذا تجاوز التّأخير 3 ساعات بالنسبة إلى رحلة تدوم بين 8 و24 ساعة. بإمكانكم الاطّلاع على مزيد المعلومات عبر الرابط التالي.

وأمّا بالنسبة إلى الرحلات الجوّيّة الدّوليّة، فالأمور معقّدة نوعا ما، إذ يعتبر الحق في التّعويض آليّا إذا تجاوز التّأخير 3 ساعات وكان للشركة مقرٌّ في الاتّحاد الأوروبي. أمّا إذا لم تكن الشركة تمتلك مقرّا بالاتّحاد الأوروبي، ينبغي أن يكون المطار الذي غادر منه المسافر موجدا في الاتّحاد الأوروبي للتمكّن من طلب التّعويض. لمزيد المعلومات، انظر الرابط التالي.

وفي كل الحالات، ينبغي إرسال رسالة مضمونة الوصول على وجه السّرعة والاحتفاظ بكل المؤيّدات (مثل تذاكر الطّائرة ووصل الحقائب والإعلام بوصول الرسالة، إلخ…). جميع الالتزامات منصوص عليها بوضوح وهي مُلزِمة للشركات.

 

بعد مُضِيّ ستّة أشهر، يُضرَب بمطالب المسافرين عرض الحائط !

تصطدم قاعدة التعويض في النقل بتونس بقانون الصّدّ والتّساهل فلا يجد مواطنونا حلاّ سوى اللجوء إلى المحاكم الأجنبيّة ورفع شكوى لديها.

وخير شهيد على ذلك ما تعرّض له عمران المقيم بفرنسا من تأخير دام 12 ساعة في سفرة من قرطاج إلى جنوة خلال الصيف الماضي حيث “اضطرّ إلى تذكير الشركة التّونسيّة للملاحة بمسألته 4 مرّات ليحصل أخيرا على اهتمام بملفّه” بعد مضيّ بضعة أشهر، ووليد الذي قال متخوّفا “تأخيرات كل صيف وسرقات أخرى للحقائب في المطار” دون أن يعترف ديوان الطّيران المدني والمطارات بالمسؤوليّة إلّا

في 4% من الحالات، وحسب معلوماتنا فإن هناك المئات مثل عمران ووليد الذين ينتظرون إجابات وإجراءات بعد مضي ستّة أشهر عن الوقائع !

وبمناسبة زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فرنسا رسميّا على رأس وفد وزاري من بينهم وزير النقل، فإنّنا نحثّه على تحسين الوضع.

 

فضيحة “سيفاكس” مضرب للمثل

قلّة عرفان وصلت إلى حدّ الإذلال مع قضيّة سيفاكس، الشّركة التي تعرّضت للإفلاس في صيف 2015 والتي لا تزال مطالبة بتعويض أكثر من 2000 تونسي يقطنون بفرنسا اقتنوا تذاكر دون أن يتمكّنوا من ركوب الطّائرة. وبعد مضيّ ثلاث سنوات، تحصل هذه الشّركة على ترخيص استغلال من قبل الدّولة التّونسيّة وتستعدّ لإعادة إقلاع طائراتها دون الالتزام مسبقا بتعويض ضحاياها !

بالنسبة إلى الشكاوى التي رُفعت ضد الشركة التونسيّة للملاحة والخطوط التّونسيّة وسيفاكس والتي لم يقع الاستجابة لها … أهذه هي الطّريقة التي نتواصل بها ونشكر 1.5 مليون تونسي في الخارج الذين نذكّر أنّهم يعتبرون المصدر الأوّل في جلب العملة الصعبة إلى تونس؟

 

Syphax

 

ممتاز ب.م 

تابعونا على الفايسبوك : Allobledi

Commentaires